الأربعاء، 25 نوفمبر 2015

السَّحَابُ الأَحْمَرْ بقلم سَائِد أَبو أَسَد

السَّحَابُ الأَحْمَرْ
وَسْمِيٌ يَهْطِلُ
مِنْ دِيَمٍ ثَكْلَى
يَجْرُفُ عَنَتَ
الإسْتِكْبَارْ
يَهْمِي يَتَسَاقَطُ
يَرْوِي الأَرْضَ
القَفْرَ فَيُحْيِيهَا
مِنْ بَعْدِ بَوَارْ
وَكَذَاكَ اﻷُمَّةُ
إِذْ نَكَصَتْ
وَهَنَتْ كَغُثَاءٍ
وَتَرَاخَتْ
لَنْ تَقْوَى أَبَدَاً أَو تَرْقَى
إِلَّا بِثَبَاتٍ وَفِدَاءٍ
وَدَمِ الثُّوَّارْ
يَا سَيلَ الدَّمِّ النَّازِفِ
أَحِيِينَا
مِنْ بَعُدِ مَوَاتٍ
أَشْعِلْنَا
مِنْ بَعْدِ رَمَادٍ
وَابْعَثْنَا
وَلْتُذْكِ النَّارْ
فَطُغَاةُ العُرْباَنْ
يَعِيثُونَ بِكُلِّ مَرَابِعِنَا
جَعَلُونَا عَبِيدَاً لِلُّقْمَةِ
فِي ذُلٍّ
نَرْكُضُ فِي الدُّنْيَا
كَهَوَامٍ نَمْضِي, كَبُغَاثٍ
تَوَّجَنَا العَارْ
فَاطْرُقْ يَا فَارِسُ
أَحْلَامِي وَاكْسِرْ أَقْفَالَاً
مِنْ خَوفٍ
جَزَعِ
إِرْهَابٍ وَرَزَايَا
وَاهُطُلْ شُجْعَانَاً
أَحْرَارْ
وَافْتَحْ بِيَدَيكَ
الطَّاهِرَتَينِ
لَنَا البَابَا
لِنُعَانِقَ طُهْرَاً
قُدْسِيَّاً وَنَسِيرَ
وَنَلْقَى اﻷَحْبَابَا
وَنَعِيشَ الحُرِّيِةَ
فِيهَا فَبِلَادِي
قَدْ أَضْحَتْ غَابَا
فَالمَوتُ بِسَاحَاتِ
التَّحْرِيرِ لَذِيذٌ
وَالمَصْرَعُ طَابَا
وَشَهِيدُ الثَّورَةِ
أَحْيَانَا
وَتَرَاءَى نَجْمَاً
وشِهَابَا
يَمْضِي لَا يَأْبَهُ
يَتَفَانَى
مَا رَجَفَ القَلْبُ
وَمَا هَابَا
مَا ضَحَّى
مِن أَجْلِ وِسَامٍ
أَو فَخْرٍ
رَفَضَ الأَلْقَابَا
فَتَجَلَّى فِينَا
نَرْقُبُهُ فَنَرَاهُ
غَمَامَاً وَسَحَابَا
سَائِد أَبو أَسَد
صورة ‏‎Saed Abuasad‎‏.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق