الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

أجنحة النسيان بقلم وفـــــاء ماضي

أجنحة النسيان
(1)
أفتحُ كتابَ الذكرياتِ
أقلبُ الصفحاتِ
أجدُ الوردةَ الحمراءَ
بهتَ لونُها
ذهبَ عبيرُها
جفتْ كمشاعري
تتحَّجرُ الدمعةُ
أتذكرُ...
لحظاتِ وداع ٍ
حين أهديتني إياها
وتضنُّ بسواها
أشمُّ فيها
أريجَ عطرِك
وبعضا من أنفاسك
سنواتُ اقترب َمنها
الألمُ
وبين زحام ِ الذكرى
أتذكر...
كم كنتَ تغازلُني فيها
وتغازلُها في
أصبحَ هذا الحبُّ يجلدُني
بسياطٍ من غدر ٍ
يخطُّ على القلبِ
خطوطَهُ السوداءَ
مسجونة ٌ أنا
لم أزلْ
بقيدِ التمني
يا من كنتَ مني
سأرسلُ إليك
الوردةَ التي ارتوتْ
بدمعي
وجفَّتْ من حَرِّ شوقي
ويوما ما
ستضعُها فوقَ قبري
أوصيك َ..
أن ترويهَا
ماء َالحزن ِ الدافق ِ
من سواقي أيامِنا
لعلَّ الحزنَ
يذكِّرُكَ
أنك يوما ما
كنت َ إنسانا
(2)
ليتك تبعدُ
عن ناظري
عن خاطري
أتركْني أمحُ
من الذاكرة ِ
وهما بحبٍّ كانَ
شعرا زائفا
جرحا نازفا
دعني في أمان ٍ
أحلـــــــــــقُ ..
بأجنحةِ النســــــيان
(3)
وهل يعرفُ الشوقُ
مرسىً له سواي ..؟
فاتركني لتخنقَهُ
يــــــــــــــــداي
(4)
تمزقني الصفحاتُ
أقلبُها
أفرُّ منها
فأجدُني فيها
ألمْلِم ُمنها ما أشاءُ
َشتاتي
وذكرياتي
وأبخِّرُها في الهواءِ
وفـــــاء ماضي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق