الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

رهان فاشل بقلم علي شريط

رهان فاشل
-*-----------*-

لأنك ترفض أن تتغير
وترى في الحب ما تراه
في أشيائك التي شغفت بها
ومرت عبر جيبك إلى قلبك
ومن قلبك ألى قبو مهملاتك
سوف أكتب رسالتي الأخيرة لك
وأنا جالسا على مقعد معدني صدئ
هده كثرت المغادرين
والوقت الطويل المرير
الذي يلتهم الحديد والخشب
في قاعة إنتظار القطار القادم
عبر محطات النهايات السوداء
يحمل في توابيته
جثامين قلوب قتلها القهر
ولم يقتلها الموت
أنا لست سيارتك الفارهة
أنا لست مقبض لعبة الغولف
ولا نظارات بإطار ذهبي
أنا كائن بشري
يجعل مني الحب الأنسان المكرم
ويحطمني التجاهل والإحتقار
ويحيلني غبارا
تذروه رياح الغضب المكتوم
في سماء الإحباط
أنزل مطرا في أرض أخرى
تروي تربة البدايات الجديدة
وينبت الوجع من جديد
مثل نباتات متطفلة
توحي أنها تشكل المنظر الأخضر الجميل
لكنها تتغذى من روحي التي تضعف
إن لم تجد من يعتني بها
ويحبها ويمنحها الوقت والرعاية
سأتركك
ولن أشرح لك كثيرا في رسالتي
التي ستتلقاها من ساعي البريد
يعطيها لك وهو يبتسم
تأخذها منه وأنت لاتبالي
كقطهة ثلج باردة
وستفتحها في وقت متأخر
لا وقت لديك لقراءت البريد
وحينما تهم بالنوم
سوف تعرف أنه لم يعد في قلبك
شيئا أسمه حبي
وأنه لم يعد في قلبي خيبة
تشبه عبث حب منك
وأنا انتهينا من بعضا
مثلما تنتهي كل الأفلام
وكل سهرات الليل الصاخبة
إلى هدوء ونوم مرهق
إلى وقت متأخر من النهار
إنتهى كل شيء بيننا
الماضي والحاضر
والقادم الموؤود
ولا أبالي بعدها بما ستقول
أوبما ستفعل
لأنك لن تتغيرا أبدا
ولن يجرب الحب حظه مجددا
مع رهان فاشل

**//علي شريط//**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق