( حينما يأتي الصباح مغندَرَاً ) حين يأتي الصباح ليس كغيره من الأوقات
يأتي لأنه ناصية اليوم كله ! وغُرَّة النهار كله ! وكم له من الدلال
والغندرة والأبّهة ذات الوجوه النضرة ! يأتي وله اسم يوم بأكمله أنا صباح
الأربعاء الموافق 13/1/2016 ميلادي والموافق 3 من شهر ربيع الثاني1437 هجري
! أوقاتي معلومة النسب ! ودقائقي وساعاتي والثواني غير مجهولة الإرب !
تبدأ أنفاس يومي بالنبض في الثانية الأولى من الدقيقة الأولى بعد الساعة
الثانية عشرة ليلاً وأودع دنياكم في تمام الثانية الأخيرة من الدقيقة
الأخيرة من الساعة الثانية عشرة ليلا ! أبدأ نشاطي وفق قاموس الكون كله لا
أحيد عن مبدئه ولا أتزحزح عن قاربه ومرفئه ! حين تشرق شمسي أعلّم الدنيا
كلها كم هي جميلة الحقيقة وكم هو رائع الوضوح ! أعلّم الكون كله عبر ساعاتي
المعدودات أن في الحياة ألقاً وروعةً وانبهارا ! وأن فيها نظاما ودقة
وأشجاراً وأنهاراً وأزهارا ! أسلّم فجري لضحاه دون نكد وأهَب ضُحاي لظُهري
بدقة وعدد ! ويأتي العصر مختالاً ومعه كوشانه والسند ! ثم توشك شمسي على
المغيب ولا نرى فيها من معيب ليأتي العِشاء ومعه الحب والوفاء ! أفرح
بالشمس وأراقص شعاعها وأهيم بالقمر ولا أنسى قدره حتى لو أهمل قدَره
رعاعُها ! يقول النهارهذا أنا لا أجرح وردةً فكيف بكم أيها البشر تقتلون
حتى مع الطفل الحجر؟! !!!
الأديب وصفي المشهراوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق