الأربعاء، 13 يناير 2016

( حينما يأتي الصباح مغندَرَاً ) بقلم الأديب وصفي المشهراوي

( حينما يأتي الصباح مغندَرَاً ) حين يأتي الصباح ليس كغيره من الأوقات يأتي لأنه ناصية اليوم كله ! وغُرَّة النهار كله ! وكم له من الدلال والغندرة والأبّهة ذات الوجوه النضرة ! يأتي وله اسم يوم بأكمله أنا صباح الأربعاء الموافق 13/1/2016 ميلادي والموافق 3 من شهر ربيع الثاني1437 هجري ! أوقاتي معلومة النسب ! ودقائقي وساعاتي والثواني غير مجهولة الإرب ! تبدأ أنفاس يومي بالنبض في الثانية الأولى من الدقيقة الأولى بعد الساعة الثانية عشرة ليلاً وأودع دنياكم في تمام الثانية الأخيرة من الدقيقة الأخيرة من الساعة الثانية عشرة ليلا ! أبدأ نشاطي وفق قاموس الكون كله لا أحيد عن مبدئه ولا أتزحزح عن قاربه ومرفئه ! حين تشرق شمسي أعلّم الدنيا كلها كم هي جميلة الحقيقة وكم هو رائع الوضوح ! أعلّم الكون كله عبر ساعاتي المعدودات أن في الحياة ألقاً وروعةً وانبهارا ! وأن فيها نظاما ودقة وأشجاراً وأنهاراً وأزهارا ! أسلّم فجري لضحاه دون نكد وأهَب ضُحاي لظُهري بدقة وعدد ! ويأتي العصر مختالاً ومعه كوشانه والسند ! ثم توشك شمسي على المغيب ولا نرى فيها من معيب ليأتي العِشاء ومعه الحب والوفاء ! أفرح بالشمس وأراقص شعاعها وأهيم بالقمر ولا أنسى قدره حتى لو أهمل قدَره رعاعُها ! يقول النهارهذا أنا لا أجرح وردةً فكيف بكم أيها البشر تقتلون حتى مع الطفل الحجر؟! !!! 
الأديب وصفي المشهراوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق