الأحد، 3 يناير 2016

رسالة وداع... بقلم عبد النور نوري

رسالة وداع...
حبيبتي
أبعثُ إليك أشواقي مع حبي دون آهاتي ... في ليلةٍ مظلمةٍ مخيفةٍ من ليالي شتائي الحزينْ ، والذي ما رأيته فيها على مَرّ الأيام والسنينْ

في ليلةٍ أذكرها عبر مطري ، والذي أبكاني وجعلني أخفي كل أحزاني
في ليلة خنتِ حبي وأحزنتِ قلبي ... في ليلةٍ إحتفلتُ بها وسط شموع سوداءْ
في ليلةٍ أعيش على ذكراها وليس لي أن أنساها .... في ليلةٍ كانت السماء تبكي ... فشاهدتُ ما شاهدْتْ ... وحزنتُ قدر ما حزِنْتْ
حبيبتي
بعثتُ إليكِ حبي في الفصولِ كلها ... بعثتُ إليكِ شوقي من خلفِ الطيورِ ومن عندها ... لتعيشي

أما الآن وبعد الآلام والأحزان في تلك الليلة وفي ذالك الشتاء ... بما فيه غيومي ومطري وهوائي ونجومي وقمر يالوحيد
ليس لها صديقاً إلا أنا .... لا أحد يفهمها إلا من صادفني في طريق العشق والهوى ... لتعيشي لحظة من لحظاتي مع كل ذكرى من ذكرياتي ... لتعيشي ليلة في شتائي تذكريها ولا تنسيها .... في نفس المكان ... حيثُ كنتِ مع غيري

ستبقى هذه الليلة ذكرى في حياتكِ .... تذكريها حتى في نهاركِ
ستبقى وستبقى
.
حبيبتي :-

تجلسي مع مطري جلسةً تطول كما طال حبي .... على صخرةٍ قاسيةٍ سوداء كما أصبح قلبي
تبكي بكاءا شديدا كما بكيتُ في الماضي .... ندما على ما فعلتِ في حياتي
تذوقي الألم والندم بتحريكِ آهاتي
ترفعي يديكِ إلى السماء وتتوسلي الربَّ أن لا أنساكِ ... وتتوسلي العذراء أن أبقى معاكِ
ستنهار دموعكِ كأنها مطر غير مطري .... كما إنهار قلبي على ما رأت منك عيني
ستصبح عيناك سحابة سوداء فيها دموع غزيره ... ستأتيني سحابةٌ بيضاء تتوسلني بكلمات كثيره
سأردها إليكِ مكسورة حزينه .... لن ينتهي الشتاء عندها ولن تدور الأرض عندكِ
ستبكي وستبكي وستبكي
وعندما تتوقفين عن البكاء لفترةٍ مقدارها أنتِ
وفي لحظة حزينه ... ينقصها مشاعر الإخلاص والطمأنينه
ستنزل قطرات ماءِ من مطري على شفتاكِ
ستبتسمي
سيصيبكِ شعور مخيف ما أحسستِ به من قبل
سينبض قلبكِ نبضات غريبه
وعندها ستشعرين بلذة وانت تذكري قبلاتي

وفي هذه اللحظه ستعرفين الفرق بين من هواك بقلبه وبين من أغراك بماله
وبعد ذلك ستشعرين بهوائي الذي سيجفف دموعكِ .... والذي سيزعجكِ لأنه ما اعتاد على غريبٍ في دنيتي
كيف وكانت هوائي لمساته حنونة عليكِ

أما غيومي فستشاهديها تبكي من كثرة احزاني وأنيني
تحتفل بألعاب تنير السماء لما صادفته من خيانة جعلتني مفارقا لأيامي وسنيني
لأنها صادفتني في طريقي وعشقتني بكل صدق وحنين
فلا تغاري من غيومي وتماسكي لأنك في هذه اللحظة ستبكي
ولن تجدي هوائي الذي كان يجفف دموعك

وعندما تزول احزاني قد لا تشاهدي غيومي
وسينزف المطر من كلماتي ودموعي
قد تشاهدي غيومي تمشي مسرعة وهي تبكي
فلا تخافي
فعندما تصل غيومي الى مكانها
ستظهر نجومي لتراكِ بقيادة قمري الوحيد
فكوني مبتسمة لهم حتى يحبّوكِ
وإذا ما استطعت الابتسامة قلا تبكي
لأنهم يعشقونني وأنا اسمع كلامهم
فكوني حذرة من دنيتي
.
سيزداد الليل عند منتصفه
وستسمعين أصواتا غريبة ... فلا تخافي منها
فهي مكملة لدنيتي
فكوني واثقة من نفسك الى ان يطلع النهار
لانك من اختار ان يمر في هذه الليلة
فكوني هادئة ولا تبكي
.
وبعد ذلك ستودعين اصدقائي الواحد تلو الاخر
فلا تبكي لوداعهم
قد تشاهديهم في ليلة من ليالي شتائي المقبل
فكوني لطيفة معهم حين تودعيهم
.
فإن احبوك فلن نتقابل مرة اخرى
وستكون آخر رسالة أكتبها
وإذا ما أحبّوك
ستبقين طول العمر تبكي لوداعي ღღ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق