السبت، 2 يناير 2016

الوعد المنتظر بقلم**//علي شريط//**

الوعد المنتظر
-*------------*-

شيئا ما سيحدث
أنا لست متنبئا
ولا قارئا للأكف الآثمة
لكن شيئا ما سيحدث
فابشر أيها السائر في دروب المحن
تحمل حقيبة ثقيلة
و تعتمر قبعة من ريش ديك مقتول
وقلبا ينام في بطانية الشوارع
ترافق حلما تائها في ضباب الشتاء
يقود عزيمتك المنهارة حدس مشوش
تتبع خرائط عالم تغير
لم تعد الأوطان كما كانت
كما لو كانت أوراق أشجار أسقطها الموت
وعبثت بها رياح المواجع
لم تعد الأوضاع كما كانت عليه
لم تعد تجد الجار الذي يسلم عليك
حزم حقائبه هو الأخر ورحل
مات في أرض يجهلها
ولا أحد يعرف قبره أين
يقال أنه لم يحضر جنازته إلا
قطة فقدت أحد أطرافها
وشيخ أعرج وحمامتين
لم تعد تجد الإخوة حولك
واحد منهم إختطفت روحه رصاصة ثملة
وآخر ابتلعه البحر
هو الآخر يبحث له في قاعه عن قبر
والبقية بين سجين ومقاتل مرتزق للنقود
أوعالق على الحدود أومفقود
لم تعد تجد أحبتك .. أين هم؟
لم تعد تجد نفسك
في غربة الأحزان والضياع
حطم ذلك المذياع
الذي لا بث إلا أخبار الدمار
أخبار الموت والإنكسار
وطن تمزق بين نيوب الوحوش
أمل سحق كحشرة تحت سجاد العروش
كسرة خبز أصبحت عزيزة المنال
شربة ماء صارت مطلب من المحال
الشتاء وحش أعمى أصم
لا يسمع بكاء الأطفال
لا يرى عري الأقدام
وضعف الأجساد من الهزال
لكن شيئا ما سيحدث
أنا لست متنبئا
ولا قارئا للفناجين المشروخة
لكن شيئ يقول
يهمس داخل نفسي
بين حطام الأحلام والأمنيات
بين أطلال الماضي والذكريات
يصدر من فم الحاضر المهشم
أن شيئا ما يسحدث
سيغير مجرى الأحداث
ويشرف على ترتيبات التاريخ
بما ينبغي للغد المنتظر أن يكون
للآتي المجهول أن يحل
أنا لا أعلم كيف سيحدث هذا بالتحديد
لكنه هو الوعد المنتظر
للحق الذي في النهاية سينتصر

**//علي شريط//**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق